محمد بن جرير الطبري
15
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله : { فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ( 107 ) وَنزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) } قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : فألقى موسى عصاه = " فإذا هي ثعبان مبين " ، يعني حية = " مبين " يقول : تتبين لمن يراها أنها حية . ( 1 ) . * * * وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 14909 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : " فإذا هي ثعبان مبين " قال : تحولت حية عظيمة . وقال غيره : مثل المدينة . 14910 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " فإذا هي ثعبان مبين " ، يقول : فإذا هي حية كاد يَتَسوَّره = يعني : كاد يَثبُ عليه . ( 2 ) . 14911 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فإذا هي ثعبان مبين " ، " والثعبان " : الذكر من الحيات ، فاتحةً فاها ، واضعة لحيها الأسفل في الأرض ، والأعلى على سور القصر ، ( 3 ) ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه ، فلما رأها ذُعِر منها ، ووثب فأحدث ، ولم يكن
--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( مبين ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( بين ) . ( 2 ) في المطبوعة : ( ( كادت ) ) بالتأنيث في الموضعين وأثبت ما في المخطوطة . وفي ( ( الحية ) ) ذكر وأنثى . ( 3 ) ( اللحي ) ) بفتح اللام وسكون الحاء ، وهما ( ( لحيان ) ) : وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحى .